GW2RU
GW2RU

كيف نقل حفيد بطرس الأكبر العاصمة من سانت بطرسبورغ إلى موسكو؟

الامبراطور بطرس الثاني (1727-1730).
كانت موسكو هي عاصمة الدولة الروسية لما يقارب قرنين من الزمن، وذلك من العام 1547 إلى العام 1712، لتتنازل بعد ذلك عن لقب العاصمة لمدينة لسانت بطرسبرغ، والتي حافظت على هذه الوضعية إلى غاية العام 1918، باستثناء فترة قصيرة أثناء حكم بطرس الثاني.

لم يمكث حفيد بطرس الأكبر، ابن ولي العهد أليكسي والأميرة صوفي شارلوت، بطرس الثاني على العرش إلا بضع سنوات. كان اهتمام الحاكم الشاب منصبا على اللهو والمرح، ولم يكن منشغل كثيرا بالسياسة. في عهده تولى إدارة شؤون الدولة مجلس غير رسمي مكون من المقربين من القيصر، والذين كان من بينهم الكثير من نبلاء موسكو. كما تم نقل جدة القيصر بطرس الثاني، إيفدوكيا لوبوخينا، من شليسلبورغ القريبة من سانت بطرسبورغ إلى دير نوفوديفيتشي في موسكو، وهي التي كانت تعيش تحت الاقامة الجبرية بسبب مشاركتها في مؤامرات سياسية داخل القصر.

في عام 1728 قرر القيصر إقامة حفل تتويجه في كاتدرائية رقاد السيدة العذراء بالكرملين، فانتقلت معه حاشيته وحرسه وجميع أجهزة الدولة. وهكذا حُسمت مسألة العاصمة القديمة الجديدة، واستعادت موسكو مكانتها كعاصمة للدولة. إلا أن اهتمام بطرس الأكبر بشؤون الدولة تضاءل بعد هذا القرار، فانصرف إلى الصيد، الذي كان أفضل حالًا في موسكو منه في سانت بطرسبرغ، ونسي موضوع بناء الأسطول البحري ولم يهتم بالحفاظ على النظام في العاصمة الشمالية.

في يناير 1730 حضر الإمبراطور البالغ من العمر 14 عامًا عرضًا عسكريًا أُصيب بعده بنزلة برد شديدة ألزمته الفراش. وتزامن هذا كذلك مع إصابته بعدوى الجدري مما أدخله في حالة من الهذيان المصحوب بالحمى الشديدة، وتوفي إثر ذلك في ليلة 19 يناير. وخلفته في الحكم آنا إيفانوفنا، ابنة أخت بطرس الأول. واعتلت العرش في أبريل من العام 1730 وبعد أسابيع قليلة أعلنت عودة العاصمة إلى ضفاف نهر النيفا. وبدأت المطارق تدق في المدينة من جديد، حيث تم استكمال بناء القصور المهجورة، ووضع أسس لقصور جديدة، وفي عام 1732 عاد البلاط إلى سانت بطرسبرغ.